
الشاعر الأستاذ
يا حسرة القلبِ
لم ترفق بهِ الطرقُ
مازال يحرقُ أضلاعي ويحترقُ!
مازال صدرِي يجرُّ الموتَ في دمهِ
إذا تنفَّسَ حزنًا وهو يختنقُ
عدوًا على الجرحِ
يقفو نقع حسرتهِ
ويستقيهِ لكي لا تُرأبَ المِزَقُ
وللحياة التي تفنى على مهلٍ
يظلُّ يسلبني التفكير والقلقُ
وأستقي جمرةً
كان اللهيب بها مركّزًا
يثقبُ الذكرى ويخترقُ
فيا (أبا أحمدٍ)
حُيِّيتَ من رجلٍ
إلى الكرامةِ طول العمر يستبقُ
حيّيتُ كفَّك تعطي دونما تعبٍ
حيَّيتُ وجهَك يذوي وهو يأتلقُ!
حيّيتُ بسمتكَ البيضاء
يغمرها ذرُّ الترابِ
فيؤويها ويلتصقُ
يا فجر (عوّام) يا عرَّابَ نخوتِها
ويا عظيمًا بهِ الآلاء تنبثقُ
لا شيء في الشعر
لا تكفي مشاعرُهُ
وكيف تحصرُك الأقلامُ والورقُ؟
لمثلِ قلبِكَ
طوفانٌ يقلِّبنا من الدموعِ
ولا يكفي به الغرقُ!
لمثلِ قلبِكَ
ما للضيق متّسعٌ
وليس يدركه في وسعه الأفقُ
أرثيكَ
لا أدّعِي في الحبِّ معرفةً
لكنه الفقد يؤذي قلب من عشقوا
وأنتَ تمضي على خيرٍ
ولا عجبٌ
لسيِّد الخيرِ أن يدمى له الحدقُ
فنم هنيئًا
ودعنا في مدامعنا
ستقتفينا على آلامها الطرقُ