الكاتب الأستاذ
ناجي وهب الفرج
لم يكن الصمت يومًا حاجزًا أمام الحاج مهدي بن محمد بن حسين الفرج «أبي هادي»؛ فقد نطق بسلوكه، وعبّر بقلمه، وسعى بخطاه، حتى نسج حوله رفاقًا أحبوه وحفوه بالمودة. عاش وفيًّا لخدمة الإمام الحسين عليه السلام، ورحل تاركًا أثرًا لا يصمت؛ كالنحل يمضي ويبقى شَهْدُه. ومن هذا الأثر جاءت قصيدة «شَهْدُ النَّحْلِ» رثاءً ووفاءً لذكراه.
◆ مَرْثِيَّة ◆
شَهْدُ النَّحْلِ
1
لَفَتْنَا المَآسِي بِخَطْبٍ يُعَادُ
وَأَضحَى بِنَا مِن صُرُوفٍ عِدَادُ
2
فَيَا مَن زَهَتكَ اللَّيَالِي بِأُنسٍ
فَقَد ضجَّ مِنْهَا بِلَهوٍ فُؤَادُ
3
فَمَا كَانَ مَهدِي حَبِيسًا لِنُطقٍ
ومَا حَلَّ فِيهِ بِصَمتٍ رِقَادُ
4
فَكَم جَادَ مِنْهُ بِلُطفِ سُلُوكٍ
غَذَاهُ عَلَى مَا بَنَاهُ جِلَادُ
5
وَجَدتُ لَهُ فِي مَسِيرٍ طَوَاهُ
فَقَد كَانَ فِيهِ عَطَاءٌ وِقَادُ
6
وَإِنْ كَانَ مِنْهُ عَنَاءٌ وَنَصْب
يَخُطُّ كِتَابًا وَيَجْرِي مِدَادُ
7
وَزَادَ لَهُ مِن رِفَاقٍ حَفُوهُ
وَيَسعَى لِجَمعٍ جِنَاهُ حَصَادُ
8
وَأَمسَى عَلَيهِ المَنُونُ بِخَطفٍ
فَصَارَ لَهُ فِي القُلُوبِ حِدَادُ
9
تَرَاهُ يَحُومُ ويَسعَى حَثِيثًا
لِحُبِّ الحُسَينِ هُدَاهُ رَشَادُ
10
فَمَهلًا فَمَا زَالَ فِيكَ عَطَاءُ
وَلَا زَالَ مِنكَ يَحُوزُ مُرَادُ
11
وَكُنَّا إِلَيهِ نَطِيبُ بِصَفوٍ
يَرِفُّ كَنَحلٍ سُقَاهُ وِدَادُ
12
حَبَاهُ الوَصِيُّ بِنَزلِ مَقَامٍ
وَطَابَ بِعَيشٍ وَعَزَّ سِنَادُ
❖ ❖ ❖
❖
سيرةٌ ومَسِيرَة .. محطاتٌ من عطاء الفقيد السعيد
الحاج مهدي محمد الفرج (رحمه الله)
ابتسامةٌ دائمة ووجهٌ بشوش أحبّه الجميع
حلقة وصلٍ ملهمة بين الصم ومجتمعه
حضورٌ فاعل وعطاءٌ بلا انقطاع
«اللهم انقله إلى سعة الدور والقصور واجعله مع محمد وآله في أعلى عليين»
■ جمعية العوامية الخيرية — القسم الإعلامي ■