رحل الجسد وبقي الاثر

لمسات وفاء

رحل الجسد وبقي الاثر

حسين آل زايد

بقلم الأستاذ

حسين آل زايد

قبل سنوات، وتحديدًا يوم الثلاثاء الثامن من جمادى الآخرة 1443هـ، رحل عن هذه الدنيا المعلم والمربي الفاضل المرحوم زكي عبدالله ضيف الزاهر (أبو أحمد)، تاركاً وراءه سيرة طيبة وذكرى حسنة في قلوب من عرفوه وتتلمذوا على يديه.

وقد ورد عن أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه افضل الصلاة والسلام «خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ» وهي حقيقة تُجسدها حياة أصحاب الأخلاق الحسنة والقلوب النقية، فالإنسان الطيب يترك أثرًا جميلًا في النفوس فإذا غاب افتقده الناس وإذا حضر استبشروا به بعكس سيئ الخُلق فإن غاب استراح الناس من أذاه، وإن حضر أثقل عليهم حضوره.

ومن هذا المنطلق نستذكر المعلم القدير والمربي الفاضل والجار الخلوق المرحوم زكي الزاهر (أبا أحمد) الذي عرفه الكثير من الطلبة على مدى سنوات طويلة وكان لي شرف التتلمذ على يديه، وقد سبقنا إلى مجالسه التعليمية أجيال ولحقتنا أجيال أخرى ويكاد اجمعهم يُشهدون له بحسن الخلق ولطف المعاملة وحرصه على أبنائه الطلبة وتعليمه الأبوي معهم.

لقد كان مثالًا للمعلم الذي يجمع بين العِلم والتربية وبين الحزم والرحمة، فترك في نفوس طلابه أثرًا لا يُنسى وذكريات جميلة لا تمحوها الأيام.

وللأسف لم أتمكن من حضور جنازته أو مجلس الفاتحة لكن خبر رحيله كان مؤلمًا للغاية أعاد إلى الذاكرة صورًا مشرقة من أخلاقه وطيب معشره.

وفاء

رحمك الله يا أبا أحمد رحمة واسعة وجزاك عن طلابك وأهلك ومجتمعك خير الجزاء فقد كنت نعم المعلّم ونعم المربّي ونعم الأخ والصديق، وبقي ذكرك الطيب شاهدًا على ما غرسته من خير ومحبة في قلوب الناس.

 
رحل الجسد وبقي الاثر
آراء ومقالات