إِذَا مَا بَلانا المَنُونُ بِنَزلٍ
فما كَانَ فِيهِ بِفَكٍّ خِيَارُ
وأَفضَى بِنَزعٍ طَوَاهُ ضُمُورًا
وَأَجلَى عَلَى مَا وَرَاهُ ظِهَارُ
تَكَشَّفَ فِيهِ بَلَاءٌ مُحِيطٌ
وَسَاقَ لَهُ فِي وُضُوحٍ جِهَارُ
فَقَد بَانَ مِنْهُ بِجَزمٍ حَقِيقٍ
وَأَضحَى عَلَيهِ بِحَتمٍ شِهَارُ
أَيَا جَعفَرٌ مَا خَفَتكَ القُبُورُ
وَلَا غَابَ مِنكَ بِفَصلٍ جِدَارُ
يُعَدُّ لَهُ مِن خِتَامٍ سَيَلقَى
بِمَا قَد تَرَاءَى بِوَضحٍ نَهَارُ
وَكَيفَ تَغِيبُ بِلَحظٍ سَرِيعٍ
فَقَد كُنْتَ فِينَا بِصَولٍ مَنَارُ
لَقِيتَ الإِلَهَ بِحُسنِ فِعَالٍ
تَنَامَتْ خِصَالٌ نَمَاهَا شِعَارُ
وَإِنْ مَا لَقَاكَ بِكَسرٍ وَعَاكَ
فَقَد زَادَ فِيكَ بِعَزمٍ ظِفَارُ
فَلَا بَانَ مِنكَ هُزَالٌ بِضَعفٍ
وَلَا جَفَّ فِيكَ بِنَبعٍ قِفَارُ
قَصَدتَ النَّبِيَّ بِزَهوِ نِتَاجٍ
غَرَستَ بُذُورًا جِنَاهَا ثِمَارُ
وَفَيتَ الَّذِي قَد سَقَاكَ بِنَهمٍ
علاكَ بِرَفعٍ بِنَاهُ طِهَارُ