في أمسية جمعت الوفاء للبدايات، والاعتزاز بإنجاز الحاضر، والتطلع إلى استدامة الأثر، أقامت جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية مساء يوم الإثنين 3 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 14 سبتمبر 2026م، لقاءً داخليًا للاحتفاء بروّاد مجلسها الأول، إلى جانب الاحتفاء بالجهاز التنفيذي ومنسوبي الجمعية؛ تقديرًا للجهود التي أسهمت في حصول الجمعية على الدرجة الكاملة في الحوكمة «100 من 100».
وأقيم اللقاء في صالة الحوراء بحي العمارة في العوامية، برعاية المهندس نبيه بن عبدالمحسن آل إبراهيم، عضو مجلس الشورى السابق، وبحضور رسمي تمثل في مدير مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف سعادة الأستاذ بركات بن عبدالله الصلبوخ، ورئيس وحدة التراخيص والإشراف بمركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف الأستاذ نضال بن منصور الشماسي، ورئيس نادي السلام الرياضي المهندس عدنان بن مكي آل شبر، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية العمومية، ورئيس وأعضاء مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية ومنسوبي الجمعية، والروّاد وممثلي أسر من رحل منهم.
محطة أولى في مسيرة الوفاء
وخُصص اللقاء للاحتفاء بروّاد المجلس الأول المرتبط بمرحلة اندماج جمعية الأمل والصندوق الخيري خلال الفترة من 1387هـ إلى 1390هـ، بما تمثله تلك المرحلة من أهمية في مسيرة العمل الاجتماعي المؤسسي الذي قامت عليه جمعية العوامية الخيرية.
وامتدت جذور العمل الاجتماعي المنظم في العوامية إلى مبادرات مبكرة سبقت قيام الجمعية بصورتها الحالية؛ إذ أسهم عدد من الروّاد في جمعية الأمل والصندوق الخيري، قبل أن تتوحد الجهود في المسيرة التي قادت إلى جمعية العوامية الخيرية.
ولا يمثل اللقاء مناسبة منفردة، بل يأتي محطة أولى ضمن سلسلة من اللقاءات التي تعتزم الجمعية تخصيصها للمجالس المتعاقبة عليها؛ للاحتفاء برجالات كل مرحلة، وحفظ أدوارهم وإسهاماتهم، وربط الأجيال الحالية والقادمة بتاريخ الجمعية وقيمها وتجاربها.
كما يأتي تنظيم اللقاء ضمن المسؤوليات الإدارية للجمعية، وفي إطار خططها الرامية إلى تعزيز استدامة الأثر لدى منسوبيها؛ من خلال تعزيز الانتماء المؤسسي، وترسيخ ثقافة الوفاء والتقدير، ونقل الخبرات والقيم بين أجيال العمل في الجمعية.
ويواكب هذا التوجه ما يحظى به القطاع غير الربحي من دعم وتمكين من القيادة الرشيدة – حفظها الله –، وما أولته رؤية المملكة 2030 لهذا القطاع من اهتمام بوصفه شريكًا فاعلًا في التنمية؛ بما يسهم في رفع كفاءة مؤسساته، وتعزيز الحوكمة والشفافية والاستدامة، وتعظيم أثر الجمعيات الأهلية.
أ. ناجي الفرج نائب رئيس المجلس
وتولى نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ ناجي بن وهب بن عبدالله الفرج تقديم فقرات اللقاء، مستهلًا البرنامج بكلمة ترحيبية عبّرت عن فلسفة المناسبة في الجمع بين الوفاء بالإنجاز، وأصالة البدايات بتميّز الحاضر، مستحضرًا جهود الروّاد الذين وضعوا اللبنات الأولى لمسيرة الجمعية، ومترحمًا على من رحل منهم، وداعيًا للأحياء بالصحة والعافية.
علي آل الشيخ أحمد قارئ القرآن الكريم
وبعد الكلمة الاستهلالية، انتقل البرنامج إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ علي بن نعيم بن علي آل الشيخ أحمد، بعد إهداء ثواب سورة الفاتحة إلى أرواح الروّاد الراحلين.
م. حسن آل لباد رئيس مجلس الإدارة
ثم ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية المهندس حسن بن عبدالله بن صالح آل لباد كلمته بهذه المناسبة، مستحضرًا قيمة الوفاء لجيل البدايات، ومسؤولية الأجيال المتعاقبة في المحافظة على المنجز ومواصلة البناء.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية المهندس حسن بن عبدالله بن صالح آل لباد، في كلمته خلال اللقاء، أن الاحتفاء بروّاد المجلس الأول يأتي وفاءً لمن أسهموا في تأسيس مسيرة العمل الخيري والاجتماعي في العوامية، وتقديرًا لما بذلوه من جهود أصبحت أساسًا لما وصلت إليه الجمعية اليوم.
وأشار إلى أن استحضار البدايات لا يقتصر على توثيق مرحلة مضت، بل يمثل مسؤولية مؤسسية تستهدف حفظ أثر الروّاد، ونقل قيم العطاء والمسؤولية إلى الأجيال اللاحقة، والبناء على ما تحقق من منجزات، مؤكدًا حرص مجلس الإدارة على مواصلة تطوير العمل وتعزيز الاستدامة والحوكمة والتكامل مع الإدارة التنفيذية، بما يرفع كفاءة الجمعية ويعظم أثرها الاجتماعي.
كما هنأ آل لباد الجهاز التنفيذي ومنسوبي الجمعية بمناسبة تحقيق الدرجة الكاملة في الحوكمة «100 من 100»، مشيدًا بالجهود الجماعية التي أسهمت في هذا الإنجاز، ومؤكدًا أن المحافظة عليه وتطوير الأداء يمثلان مسؤولية مشتركة في المرحلة المقبلة.
م. فتحي الشيخ كلمة الرواد
واستعاد اللقاء جانبًا من ذاكرة التأسيس من خلال كلمة الروّاد التي قدمها المهندس فتحي بن أحمد الشيخ.
أحمد آل هنيدي «أبو عماد»
كما شارك الرائد أحمد بن علي بن إبراهيم آل هنيدي «أبو عماد» بكلمة استحضرت جانبًا من تجربة جيل البدايات. وتنوعت إسهامات الروّاد بين العمل الإداري والمالي والاجتماعي والتطوعي، والمشاركة في البدايات الأولى لجمعية الأمل والصندوق الخيري، وصولًا إلى مراحل قيام جمعية العوامية واستمرار مسيرتها؛ في صورة تعكس امتداد العمل الخيري المؤسسي وتتابع أجياله.
م. نبيه آل إبراهيم راعي اللقاء
آل إبراهيم.. رعاية تعزز الوفاء واستدامة الأثر
وشكّلت رعاية المهندس نبيه بن عبدالمحسن آل إبراهيم، عضو مجلس الشورى السابق، للقاء حضورًا بارزًا في الأمسية، بما تحمله من تقدير لرجالات البدايات، ودعم لرسالة الجمعية في الوفاء لمن أسهموا في مسيرتها، وتعزيز التواصل بين أجيالها.
وألقى آل إبراهيم كلمة بهذه المناسبة، تناول فيها قيمة استحضار جهود الروّاد وإسهاماتهم، وأهمية بقاء تجاربهم وقيمهم حاضرة لدى الأجيال المتعاقبة، بما يحفز على مواصلة مسيرة العمل الاجتماعي والتطوعي.
وجاءت رعايته ومشاركته في اللقاء تأكيدًا على أن الاحتفاء بالروّاد لا يعني الوقوف عند الماضي، وإنما استلهام قيم البذل والمسؤولية التي حملوها، وتحويلها إلى دافع لمواصلة العمل واستدامة الأثر.
حضور رسمي في لقاء الجمعية الداخلي
وشهد اللقاء حضورًا رسميًا تمثل في مدير مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف سعادة الأستاذ بركات بن عبدالله الصلبوخ، ورئيس وحدة التراخيص والإشراف بمركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف الأستاذ نضال بن منصور الشماسي، ورئيس نادي السلام الرياضي المهندس عدنان بن مكي آل شبر.
وجاء هذا الحضور في إطار اللقاء الداخلي للجمعية، الذي شارك فيه عدد من أعضاء الجمعية العمومية، ومن أعضاء مجلس الإدارة: أ. شفيق بن محمد المغاسلة، وأ. شبر بن مصطفى العوامي، وأ. علي بن عبدالله الشيخ جعفر، وأ. حسين بن أحمد الشيخ، وأ. موسى بن جعفر آل نمر، إلى جانب الإدارة التنفيذية ومنسوبي الجمعية والروّاد وممثلي أسر الراحلين منهم.
من الوفاء بالبدايات إلى الاحتفاء بإنجاز الحاضر
تحقيق «الدرجة الكاملة في الحوكمة» 100 من 100
وفي الشق الآخر من الأمسية، احتفت الجمعية بجهازها التنفيذي ومنسوبيها؛ تقديرًا للجهود التي أسهمت في تحقيق الإنجاز المتمثل في حصول الجمعية على الدرجة الكاملة في الحوكمة «100 من 100»، إلى جانب تقدير العطاء والتميز والإسهام في مسيرة العمل المؤسسي.
محطة أولى… والوفاء مستمر
وأكدت الجمعية أن الاحتفاء بروّاد المجلس الأول ليس نهاية مشروع الوفاء، وإنما بدايته؛ إذ تمثل هذه الأمسية المحطة الأولى في مسار متتابع ستعقبه لقاءات للاحتفاء برجالات المجالس التي توالت على الجمعية، بما يحفظ تاريخ كل مرحلة ورجالاتها وتجاربها.
ويهدف هذا المسار إلى أن يكون تاريخ الجمعية رصيدًا معرفيًا وقيميًا تتعرف من خلاله الأجيال الجديدة إلى من سبقوها، وتستفيد من تجاربهم، وتدرك أن العمل المؤسسي سلسلة متصلة؛ يبدأها جيل، ويطورها جيل، ويحمل أمانتها جيل آخر.
وفي ختام البرنامج، أكد مقدم فقرات اللقاء نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ ناجي بن وهب بن عبدالله الفرج أن ما بدأه الروّاد سيظل أمانة تحملها الأجيال، وأن استحضار البدايات والاعتزاز بمنجز الحاضر والتطلع إلى المستقبل تجتمع جميعها في غاية واحدة هي استدامة الأثر ومواصلة رسالة الجمعية.
واختُتمت الأمسية بالدعاء للروّاد الراحلين بالرحمة والمغفرة، وللأحياء منهم بالصحة والعافية وطول العمر، وتجديد التهنئة للجهاز التنفيذي ومنسوبي الجمعية على منجز الحوكمة.
وبين إرث الروّاد، ومنجز الحاضر، وتطلعات المستقبل، تمضي جمعية العوامية الخيرية في رسالتها مستفيدةً من دعم القيادة الرشيدة للقطاع غير الربحي، ومستهديةً بتوجهات رؤية المملكة 2030 في تمكينه وتعزيز حوكمته واستدامته وتعظيم أثره التنموي والاجتماعي؛ لتبقى استدامة العطاء امتدادًا طبيعيًا لرحلة بدأها الروّاد وتواصلها أجيال الجمعية.
«معًا بدأتم… ومعًا نواصل… ومعًا يستمر العطاء»