
الأديب السعودي
معرض تونس الدولي للكتاب
مكتبة من الجمال: روحٌ تُنطق، قلمٌ يتأمّل، وحكايةٌ تنبضُ بالحياة.
يُثري الأديب عبدالعزيز آل زايد المشهد الثقافي بثلاثة إصدارات تتنوع بين الفكر والوجدان، تجمع بين الروح والقلم والحكاية، لترسم عالماً أدبياً ينبض بالجمال والتأمل. تتجلى هذه الأعمال كتجربة تعيد للأدب صفاءه، وتسترد له بريقه الإنساني المفقود.
رحلة تستضيء بالحكاية القرآنية "أحسن القصص". يعيد فيها الكاتب قراءة سيرة نبي الله يوسف عليه السلام بروحٍ معاصرة تفيض رجاءً. يهمس النص بأن الأمل لا يُوارى في قاع البئر، وأن الغياب ليس إلا طريقاً مؤجلاً إلى النور. يقول الكاتب: "ألم تصلك الرائحة بعد؟ ألم تجد ريح يوسف؟ اقترب وستجدها فوّاحة عطرة".
كتاب يقطّر خلاصة التجربة مع القلم، ذاك الرفيق الذي لا يخون. إنه احتفاء بالكتابة بوصفها فعل وعي، حيث يقدّم الكاتب ثمرة أعوام من التدوين والتجريب. يقول آل زايد: "اخترت القلم رفيقاً؛ فالكتابة بالنسبة لي كالجناح للطائر، به يبلغ المقاصد ويحصل على الأهداف".
رواية تنبثق من ضفاف الفرات، حيث يلتقي وجع الإنسان بظلال الأسطورة. عملٌ يتنفس عبق الشرق، وتغتسل لغته بنورٍ داخلي صافٍ. عن النور حين يتوارى في وهج الجمال، وعن الإنسان حين يُمتحن بفتنة الحُسن. من سطور الرواية: "لم يُعطَ أحد من الحُسْن كما أعطي، وكأنه وارث يوسف بن يعقوب".