الأخبار و التقارير الإعلامية

خيرية العوامية تنفذ 4 لقاءات للتثقيف بدور لجنة تمكين الأسرة

نفّذت جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية، برنامج لقاءات التهيئة والتثقيف لأعضاء لجنة تمكين الأسرة وذلك ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز جودة العمل المؤسسي وترسيخ مفاهيم التمكين المستدام وفق أسس مهنية ومنهجية واضحة.

وشمل البرنامج الذي قدمه رئيس لجنة تمكين الأسرة الأستاذ عبدالهادي علي البناوي أربعة لقاءات تثقيفية، عُقدت في مقر الجمعية بواقع لقاء أسبوعي مساء كل ثلاثاء، على مدى ساعة ونصف، واستهدفت إعداد أعضاء اللجنة ليكونوا شركاء واعين في صناعة التمكين الحقيقي وتمثيل اللجنة بصورة مهنية. 

وجاء البرنامج ليكون خطوة نوعية لتحويل الرغبة في العطاء إلى أثرٍ ملموس، وبناء لغة مشتركة بين الأعضاء حول مفهوم التمكين ودوره التنموي، بما يعزز جودة القرار.

ركز اللقاء الأول الذي عُقد في 6 يناير 2026م، على التهيئة الذهنية وبناء اللغة المشتركة بين أعضاء اللجنة، حيث تناول مفهوم التمكين بوصفه مسارًا تنمويًا مختلفًا عن الإعانة المباشرة، واستعرض أهداف إنشاء لجنة تمكين الأسرة وحدود أدوارها.

وتضمّن اللقاء تمرينًا نقاشيًا تفاعليًا لتصنيف مفاهيم الإعانة والتمكين والدور التنفيذي، ما أسهم في ترسيخ فهم واضح للمصطلحات وبناء أرضية معرفية مشتركة بين الأعضاء.

وفي اللقاء الثاني الذي عقد بتاريخ 13 يناير 2026م، ركّز البرنامج على التهيئة النظامية والحوكمية، من خلال توضيح موقع اللجنة في الهيكل التنظيمي للجمعية، وصلاحياتها وحدود دورها، وآليات العلاقة مع الإدارة التنفيذية.

كما جرى استعراض أخطاء شائعة يجب تجنبها، وتقديم حالات افتراضية عملية لتعزيز الفهم النظامي، بما يعزز الالتزام المؤسسي والامتثال التنظيمي.

وتناول اللقاء الثالث في 27 يناير 2026م اعتماد منهجية قرار تقوم على تحليل الأثر وتقليل الاعتماد طويل المدى عبر شرح توضيحي لنموذج القرار التمكيني (من الطلب إلى الأثر)
وشهد اللقاء تطبيقات عملية على نماذج برامج تمكين، هدفت إلى تعزيز المشاركة الذكية للأعضاء، بما يضمن دعم البرامج دون التأثير على مساراتها التشغيلية.

واختُتم البرنامج باللقاء الرابع في 10 فبراير 2026م، الذي ركز على جاهزية الانتقال من دعم موحد إلى مسارات تمكينية متعددة واختيار المسار التمكيني الأنسب حسب حالة الأسرة أو الفرد.

كما شهد اللقاء محاكاة لعدد من المواقف المحتملة مع المستفيدين والمتبرعين والمتطوعين، واختُتم بتوقيع ميثاق شرف أعضاء اللجنة وإقرار الجاهزية التمثيلية.

وأثمر البرنامج عن مجموعة من المخرجات التنظيمية والمعرفية، شملت محاضر اللقاءات، وميثاق شرف موقع من الأعضاء، وإقرارات الجاهزية، إضافة إلى ملف تهيئة متكامل باسم الجمعية، بما يعزز نقاط القوة في الحوكمة والشفافية والامتثال المؤسسي.

أكد رئيس لجنة تمكين الأسرة بجمعية العوامية الخيرية الأستاذ عبدالهادي علي البناوي، أن اللقاءات الأربع لم تكن مجرد برنامج تثقيفي تقليدي، بل شكّلت نقطة تحول منهجية في وعي العمل المؤسسي داخل الجمعية، وأسهمت في نقل الممارسة من ردّة الفعل إلى صناعة الأثر، ومن الاجتهاد الفردي إلى القرار المؤسسي الرشيد.

وأوضح أن الهدف الرئيس من البرنامج تمثّل في بناء عقل تمكيني مشترك بين أعضاء اللجنة، يضبط المفاهيم، ويرسّخ الحوكمة، ويعيد هندسة القرار من منطق «تلبية الطلب» إلى منهج «تحليل الأثر والاستدامة»، بما يعزز جودة المخرجات ويحفظ كرامة الأسر المستفيدة ويضمن استدامة الدعم.

وأضاف البناوي أن أثر البرنامج انعكس بصورة واضحة على توحيد اللغة المهنية بين الأعضاء، ورفع جودة دراسة الحالات، وتقليل التباين في القرارات، وتعزيز روح العمل الجماعي المنضبط، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة التأسيسية أسهمت في إعادة تعريف مفهوم الدعم داخل الجمعية؛ فلم يعد مجرد إعانة تُصرف، بل مسار تنموي يُبنى، وقرار يُقاس أثره، وتمكين يُخطط له بعدالة واستدامة، وهو ما يمثل جوهر التحول المؤسسي الحقيقي في العمل الاجتماعي.

يُذكر أن برنامج لقاءات التهيئة والتثقيف جاء ضمن إطار تطوير العمل المؤسسي وتعزيز كفاءة اللجان المتخصصة في الجمعية.
البوم الصور
خيرية العوامية تنفذ 4 لقاءات للتثقيف بدور لجنة تمكين الأسرة