الوعي المجتمعي

ناجي وهب الفرج

تُطرح الكثير من الاشكالات الصرفة بين الفينة و الأخرى  على الجهات الخدمية الأهلية التي تقدم الخدمات للمستفيدين و المحتاجين كالجمعية و النادي و غيرها من اللجان التي تعمل لأجل الصالح و النفع العام في سياق الانتقاد المحض المجرد  بدون دراية و تثبت و تمحيص للمعلومة فتكون وسيلة  وعامل تعطيل و حجب للتواصل المثمر و البناء؛  مما يعيق و يحرم الكثير من المستفيدين من تلقي هذه الخدمات المتاحة و الملحة في آن واحد . 

فهناك مسؤولية أخلاقية مع الناس و شرعية مع رب العباد سبحانه و تعالى على من يتداول و ينشر مثل هذه المعيقات التي تؤدي لتعطيل إيصال هذه الخدمات الملحة لمستفيديها . 

يوجد كثير من الأمور يجب مراعاتها لمن يتناول دور هذه الجهات الخدمية غير الربحية بالانتقاد و التجريح و التشكيك تتمثل في الآتي : 
- أن يراعي الله جل و علا في القول و العمل ، فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد . 
- البحث عن أس المشكلة و أصلها و مصدرها ملتمسا لمن يعمل العذر  قبل الاتهام . 
- يلتمس حلولا لهذه المشاكل و التواصل مع هذه الجهات الخدمية  ، بدل توسيع دائرة التأزيم و إغلاق منافذ الحلول . 
- البحث عن الايجابيات و التمسك بها و البناء عليها و النهوض من خلالها . 
- أن تكون نظرتنا لمن يعمل في هذا القطاع غير الربحي نطرة المعين في تلمس احتياجات الناس و المشفق عليه لما يستنزفه ذلك  منه من جهد  ووقت و صحة و المرشد و الدال لهذا المتطوع في التوجيه ونضع يديه على مواطن الخير و نعينه على ذلك ، لكون من يعمل فيه لا يتقاضى أجرًا على ذلك إلا رضا رب العالمين . 
- توسيع دائرة اطلاعنا على ما يمكن عمله و ما لا يمكن فعله وما هو متاح ضمن ما يحدده العمل المناط بهذه الجهات الخدمية و تفرضه و تقره المحددات الشرعية و المحددات و اللوائح التنظيمية التي تسنها و تفرضها  هذه الجهات المشرفة على كل من يمارس من أنشطة و مهام تتولاها و تقوم بتنفيذها هذه الجهات الخدمية . 
- نبينا و حبيب قلوبنا محمد صلى الله عليه و آله يقول:  كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته . 

فلنجعل من كلام المصطفى نفسي فداه منطلقا للشراكة الحقيقية و المسؤولية . 

نسأل الله جل و علا  لنا و لكم القبول في جميع أقوالنا وأعمالنا و أن يكون ذلك خالصا له سبحانه ، و ما التوفيق إلا منه عز ذكره و لطفه .
الوعي المجتمعي
تبرع سريع